
في تصريحات جديدة قد تعيد رسم ملامح التجارة العالمية، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لن يُقدم على إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على الصين إلا إذا حصل على “تنازل جوهري” من بكين. وأشار إلى أن هذا التنازل يجب أن يتضمن مزيدًا من الانفتاح الصيني أمام التجارة الأمريكية.
جاءت هذه التصريحات خلال حديثه مع الصحفيين على متن طائرة الرئاسة في رحلته إلى روما، حيث قال: “لن أُلغيها إلا إذا منحونا شيئًا جوهريًا. كل شيء سينجح، هذه الأمور دائمًا ما تنجح”.
وأوضح ترامب أن “الانفتاح الصيني” هو ما يعتبره تنازلًا جوهريًا، مؤكدًا: “دعونا نذهب ونعمل في الصين. هذا ما أردناه في المرة الماضية وكدنا نحصل عليه، لكنهم تراجعوا. نريد الذهاب إلى الصين وبيع منتجاتنا، هذا سيكون مكسبًا كبيرًا”.
تصعيد تصريحات ترامب يعيد إلى الأذهان الاتفاق التجاري المبدئي الذي وقّعه خلال ولايته الأولى مع الصين. الاتفاق كان يتضمن التزام بكين بمضاعفة مشترياتها من المنتجات الزراعية الأمريكية، لكن هذه التعهدات لم تُنفذ بشكل كامل، خصوصًا مع تداعيات جائحة كوفيد-19 التي أثرت على التجارة العالمية.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع الرئيس الصيني شي جينبينج، أكد ترامب أنه لا يرغب في مناقشة هذا الأمر، لكنه أشار إلى أنه يتواصل مع مسؤولين صينيين وغيرهم من مختلف أنحاء العالم بشأن الرسوم الجمركية.
كما جدد ترامب رفضه منح مهلة إضافية للدول التي تواجه رسومًا جمركية “تبادلية” باهظة. وأضاف أن هذه الدول أمامها 90 يومًا فقط للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن، وإذا لم يتم التوصل إلى تفاهم، فسيتم فرض رسوم قد تصل إلى 50%. وأوضح ترامب في مقابلة مع مجلة “تايم” أن الدول لديها “ثلاثة أو أربعة أسابيع” للتفاوض قبل تطبيق الرسوم الجديدة، في حين ذكر سابقًا أن المهلة قد تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
ويظل الغموض يكتنف طبيعة هذه الرسوم، وما إذا كانت بديلًا دائمًا لتعريفات يوليو المرتقبة، أو خطوة مؤقتة ضمن استراتيجيات الضغط الاقتصادي.






